أخر الاخبار

 


التنجيـم عند العرب

لعب العرب دورا كبيرا في ازدهار علم التنجيم فهم من أحيا التراث التنجيمي اليوناني و مزجوه بتراث الحضارات الأخرى التي كانت تحت سيادة إمبراطوريتهم خصوصا التنجيم الفارسي والهندي , فظهر إلى الوجود الأحكام النجومية العربية , و ذاع صيت المنجمين العرب وترجمت مصنفاتهم إلى اللغة اللاتينية و عمل بأحكامهم منجموا الغرب فترة طويلة , وأشهر الأحكاميين العرب أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخي المتوفى عام 886 م كأعظم علماء العرب في علم الأحكام النجومية و أشهر كتبه كتاب المدخل إلى علم أحكام النجوم , و كذا الفيلسوف الكندي و و بالمغرب الأقصى اشتهر إبن البناء و إبن أبي الرجال وإبن قنفذ و بالأندلس لا يزال ذكر مسلمة المجريطي كأحد كبار الحكماء .

و النظر في النجوم تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة . الوجوب و الندب والحرمة و الكراهة و الإباحة .

فالواجب الإستدلال بها على أنواع العبادات كالصلوات .

و المندوب النظر في أجرامها و إختلاف حركاتها للإطلاع على آثار حكمةالله فيها فإن ذلك مما يزيد في الإيمان و يكمله ــ و كمال الإيمان مندوب ــ

والحرام النظر فيها مع الإعتقاد بأنها مؤثرات و فاعلات في الالم بطبعها . بل ذلك كفرو لو ضعفه الإمام فخر الدين قياسا على عدم تكفير المعتزلي بإعتقاده المار

والمكروه النظر في دلالتها مع الإعتقاد بأنها لا تأثير لها في العالم بالطبع بل بشكلمخصوص .

و المباح النظر فيها للإستدلال بطلوعها و غروبها على الماضي من الليل والنهار و ما أشبه .

و كان حكماء العرب يصنفون علم الهيئة أي علم الفلك في المرتبة الرابعة من العلوم العقلية و كان من فروعه الأزياج والأحكام النجومية . أما الآن فعلم التنجيم علم مستقل بذاته و إن كان يعتمد على علم الفلك في حساب الهيئة الفلكية , إلا أنه يصنف مع العلوم الروحانية و فنون العرافة 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -